الانتخابات السويدية 2026: المعارضة تتقدم بفارق ثلاثة مقاعد  

ستوكهولم – 14 سبتمبر/أيلول 2026: تشير النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية السويدية إلى سباق سياسي متقارب للغاية، مع تقدم قوى المعارضة المنتمية إلى معسكر يسار الوسط على أحزاب الحكومة الحالية بفارق ضئيل.

وبحسب الصورة المرفقة، التي تُظهر النتائج عند احتساب 94% من الأصوات، جرى فرز 6,276 دائرة انتخابية من أصل 6,626. وتتصدر المعارضة التوزيع المتوقع للمقاعد بـ 176 مقعداً، مقابل 173 مقعداً لأحزاب ائتلاف «تيدو» الحاكم، من أصل 349 مقعداً في البرلمان السويدي. (SVT Nyheter)

تقدم المعارضة لا يعني حسم تشكيل الحكومة

وتحتاج الأغلبية المطلقة في البرلمان السويدي إلى 175 مقعداً، ما يعني أن الأرقام الظاهرة في النتائج الأولية تمنح المعارضة هامشاً قدره مقعد واحد فوق عتبة الأغلبية، وبفارق ثلاثة مقاعد عن المعسكر المنافس.

وتقود المعارضة زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون، التي تبدو في موقع قوي للعودة إلى رئاسة الحكومة، إلا أن تشكيل ائتلاف مستقر قد يكون أكثر تعقيداً من مجرد الحصول على 176 مقعداً. فالاختلافات بين أحزاب المعارضة بشأن قضايا مثل الهجرة والضرائب والطاقة قد تفرض مفاوضات صعبة. (Reuters)

في المقابل، لا تزال حكومة رئيس الوزراء أولف كريسترسون متمسكة بإمكانية مواصلة الحكم، خصوصاً أن النتائج لم تصبح نهائية بعد، وأن عدداً من الأصوات المتأخرة والأصوات القادمة من الخارج لا يزال قيد الفرز. ومن المتوقع أن يستمر احتساب الأصوات حتى منتصف الأسبوع. (Riksdagen)

تراجع ديمقراطيي السويد

ومن أبرز ملامح الانتخابات تراجع حزب ديمقراطيي السويد (SD)، الذي كان أحد أهم عناصر القوة التي دعمت حكومة كريسترسون خلال الفترة الماضية. وتشير النتائج الأولية إلى خسارة الحزب عدداً من المقاعد، بعدما كان قد حقق صعوداً قوياً في الانتخابات السابقة.

وتكتسب خسارة SD أهمية خاصة لأن الحزب لعب دوراً محورياً في ترتيبات الحكم منذ انتخابات 2022، فيما كان مطروحاً خلال الحملة الانتخابية توسيع دوره في الحكومة. ويبدو أن الناخبين السويديين قد أعادوا توزيع جزء من أصواتهم، مع تقدم أحزاب يسار الوسط، ولا سيما حزب اليسار. (Reuters)

انتخابات لم تُحسم بعد

ورغم أن لوحة النتائج المرفقة تمنح المعارضة أفضلية واضحة، فإنها تظل نتيجة أولية وليست نهائية. وتؤكد السلطات السويدية أن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية ستُثبت بعد استكمال عمليات التدقيق والفرز، فيما تشير التقديرات الرسمية إلى اكتمال النتيجة خلال الأيام التالية ليوم الاقتراع. (Valcentralen)

كما أن ضآلة الفارق تجعل حتى عدد محدود من الأصوات المتأخرة قادراً على تغيير بعض المقاعد. وتفيد التقارير بأن نحو 28 ألف صوت فقط كانت تفصل بين المعسكرين في مرحلة متقدمة من الفرز، بينما يمكن للأصوات التي ستُحتسب لاحقاً أن تؤثر في توزيع بعض المقاعد. (Omni)

الخلاصة

الانتخابات السويدية لعام 2026 تتجه، وفق النتائج الأولية، إلى تغيير محتمل في السلطة بعد أربع سنوات من حكم اليمين، لكن الطريق إلى حكومة جديدة لن يكون سهلاً. فالمعارضة تتقدم بـ 176 مقعداً مقابل 173، إلا أن هذا التفوق الضئيل يضعها أمام مهمة بناء تحالف سياسي قادر على الصمود داخل برلمان شديد الانقسام.

وبالتالي، فإن العنوان الأبرز لليوم التالي للانتخابات ليس فقط «المعارضة تتقدم»، بل أيضاً: «من يستطيع تشكيل حكومة مستقرة؟». وسيكون فرز الأصوات المتبقية والمفاوضات بين الأحزاب خلال الأيام المقبلة حاسماً في تحديد مستقبل الحكم في السويد. (EFN.se)

 صحيفة بوصلة السويد

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *